
مسرعة نزلت من منزله
لا تذكر في أي طابق هو - كانت تزحف بالدرج نزولاً كأن هناك شبح يسكنها .
عبرت بوابة البنايه مسرعه - لا تذكر في أي أتجاه أوقف سيارته .
تلك هي الزيارة الأولي لها - تشعر كأنها سقطت بمتاهه .
مرتبكه جداً سارت بمحازاة البنايه - تتستر بالجدران - جال في ذهنها خاطر جعلها تلقي نظرة سريعه على أقدامها .
نعم أنها ترتدي كامل ثيابها - تشعر أن ألف ناظر يرمقها من خلف تلك البنايات - على الرغم من أنها كانت ساعة الظهيره- بالتأكيد معظم تلك البنايات خاليه الأن .
زجاج النوافذ يرشقها بأجزاء منه .
أنها تنزف - تنزف كرامتها من كل جزء منها .
لم تأت هنا مجبره - أو مخدرة - لا تعلم لماذا جائت أصلاً .
أحقاً لم تأتي مجبرة؟؟؟
كل الشوارع متشابهه - تجر أقدامها حتى تصل إلى سيارته - تلقي بجسدها داخلها .
ماذا لو علم والدها ؟؟؟ جال بخاطرها هذا السؤال وهي تنتظر قدومه .
شعرت بدموعها الساخنه على خدها .
لا .... انها لا تريده أن يقلها - سوف تجد اي وسيله أخري
دموعها تزداد غزاره
تحاول فتح باب السيارة لتهرب من دموعها - لا تستطيع أن تري المقبض.
هل هو ذلك القادم ؟؟؟ أن الشارع أمامها يطول - ويضيق - ودموعها تكاد تغرقها - دموع ساخنه بلا صوت .
تحاول الوصول للمقبض ...
هل أستسلمت لأن يقلها ؟؟؟
هل حقاً كانت هناك ؟؟؟
كيف عادت لمنزلها ؟؟؟
أسأله أرهقت ذاكرتها محاوله أن تجد لها أجابه - لكن بلا طائل
لم تحاول أبداً أن تسأله - لن يكون هذا سبب للقاء أخر - أو أتصال أخر
بعد سنوات وكلما حاولت تذكر أي تفاصيل لذلك اليوم - لا تجد من ذاكرتها أي شئ سوى همهمه .
الخميس، مايو 28، 2009
همهمه
____________