الخميس، مايو 28، 2009

همهمه

____________

















مسرعة نزلت من منزله



لا تذكر في أي طابق هو - كانت تزحف بالدرج نزولاً كأن هناك شبح يسكنها .



عبرت بوابة البنايه مسرعه - لا تذكر في أي أتجاه أوقف سيارته .

تلك هي الزيارة الأولي لها - تشعر كأنها سقطت بمتاهه .



مرتبكه جداً سارت بمحازاة البنايه - تتستر بالجدران - جال في ذهنها خاطر جعلها تلقي نظرة سريعه على أقدامها .

نعم أنها ترتدي كامل ثيابها - تشعر أن ألف ناظر يرمقها من خلف تلك البنايات - على الرغم من أنها كانت ساعة الظهيره- بالتأكيد معظم تلك البنايات خاليه الأن .



زجاج النوافذ يرشقها بأجزاء منه .

أنها تنزف - تنزف كرامتها من كل جزء منها .





لم تأت هنا مجبره - أو مخدرة - لا تعلم لماذا جائت أصلاً .

أحقاً لم تأتي مجبرة؟؟؟





كل الشوارع متشابهه - تجر أقدامها حتى تصل إلى سيارته - تلقي بجسدها داخلها .

ماذا لو علم والدها ؟؟؟ جال بخاطرها هذا السؤال وهي تنتظر قدومه .



شعرت بدموعها الساخنه على خدها .

لا .... انها لا تريده أن يقلها - سوف تجد اي وسيله أخري

دموعها تزداد غزاره

تحاول فتح باب السيارة لتهرب من دموعها - لا تستطيع أن تري المقبض.

هل هو ذلك القادم ؟؟؟ أن الشارع أمامها يطول - ويضيق - ودموعها تكاد تغرقها - دموع ساخنه بلا صوت .

تحاول الوصول للمقبض ...

هل أستسلمت لأن يقلها ؟؟؟

هل حقاً كانت هناك ؟؟؟

كيف عادت لمنزلها ؟؟؟



أسأله أرهقت ذاكرتها محاوله أن تجد لها أجابه - لكن بلا طائل

لم تحاول أبداً أن تسأله - لن يكون هذا سبب للقاء أخر - أو أتصال أخر



بعد سنوات وكلما حاولت تذكر أي تفاصيل لذلك اليوم - لا تجد من ذاكرتها أي شئ سوى همهمه .